العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )

61

عين الحياة

فإذا فتر بعض الفتور من غير ملالة نظر إلى عنقها ، فإذا عليها قلائد من قصب من ياقوت أحمر ، وسطها لوح صفحته درّة مكتوب فيها : أنت يا وليّ اللّه حبيبي ، وأنا الحوراء حبيبتك ، إليك تناهت نفسي ، واليّ تناهت نفسك ، ثم يبعث اللّه إليه ألف ملك يهنّئونه بالجنّة ويزوّجونه بالحوراء . قال : فينتهون إلى أوّل باب من جنانه ، فيقولون للملك الموكّل بأبواب جنانه : استأذن لنا على وليّ اللّه فإنّ اللّه بعثنا إليه نهنّئه ، فيقول لهم الملك : حتى أقول للحاجب فيعلمه بمكانكم . قال : فيدخل الملك إلى الحاجب وبينه وبين الحاجب ثلاث جنان حتى ينتهي إلى أول باب ، فيقول للحاجب : انّ على باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العالمين تبارك وتعالى ليهنّئوا وليّ اللّه ، وقد سألوني أن آذن لهم عليه . فيقول الحاجب : انّه ليعظم عليّ أن أستأذن لأحد على وليّ اللّه وهو مع زوجته الحوراء ، قال : وبين الحاجب وبين وليّ اللّه جنتان . قال : فيدخل الحاجب إلى القيم فيقول له : انّ على باب العرصة ألف ملك أرسلهم ربّ العزّة يهنّئون وليّ اللّه فاستأذن لهم ، فيتقدّم القيّم إلى الخدام فيقول لهم : ان رسل الجبّار على باب العرصة ، وهم ألف ملك أرسلهم اللّه يهنّئون وليّ اللّه فأعلموه بمكانهم . قال : فيعلمونه ، فيؤذن للملائكة فيدخلون على وليّ اللّه وهو في الغرفة ، ولها ألف باب ، وعلى كلّ باب من أبوابها ملك موكّل به ، فإذا أذن للملائكة بالدخول على وليّ اللّه فتح كلّ ملك بابه الموكل به . قال : فيدخل القيّم كلّ ملك من باب من أبواب الغرفة ، قال : فيبلّغونه رسالة